قصتى مع المذهب الشافعى
نشأت فى أسرة لها اتصال بالأزهر وبالخطابة ، فجدى رحمه الله درس فى الأزهر إلا أنه لم يكمل دراسته لظروف خارجة عن إرادته ، ولقد رأيت فى حداثة سنى فى بيتنا كتبا قديمة ممزقة لم أستطع حينئذ معرفة أسمائها ، ويغلب على ظنى أن جدى هو الذى اشتراها ، ورأيت كتبا أعرف أسماءها ككتاب الشفا للقاضى عياض ، ويغلب على ظنى أنه كان ملكا لجدى ، ورأيت كتاب الأم للإمام الشافعى رضى الله عنه ، وهذا الكتاب أعتقد أنه كان ملكا لوالدى هو الذى اشتراه لأنى رأيت توقيعه عليه ، وقد كان والدى صاحب خط أنيق جميل يميل إلى الرقعة أكثر من ميله إلى أنواع الخطوط الأخرى ، ورأيت تفسير النسفى كاملا ، وكان والدى من حفاظ كتاب الله المتقنين وإن قلت لم تر عينى أحفظ منه لم أكن مغاليا ولا متأثرا ببنوتى وحبى له . وكان خطيبا رأيته كثيرا يعد خطبه من تفسير ابن كثير وغيره من الكتب التى اشتريتها بعد التحاقى بالمرحلة الجامعية . ولما أتممت المرحلة الإبتدائية وتحديدا الصف الخامس عزم أبى على تحويلى للأزهر ، وأعتقد أنه كان يحب أن أكون شافعى المذهب ، وقد حاول الوصول إلى ذلك لكن حيل بينه وبين ذلك لأنه كان هناك عدد كبير من التلام...