الشهادة سبيل لنيل أعلى المقامات
إن الأمم التى تحسن فن التضحية أمم تعيش عمرا طويلا،
والأمم التى تعشق الشهادة ويتغنى بها أبناؤها أمم لاتذوق طعم الذل ولاترضى بالهوان ، وكلما كانت الأمم أحرص على الجهاد كانت أهيب فى عيون الأعداءوأوفر حظا فى حياة كريمة.
وإنما علا صدر هذه الأمة بتعظيمهم للجهاد فى سبيل الله وعشقهم للشهادة ، يوم كان الغلام منهم يحرص على الخروج فى قوافل المجاهدين ، ويعفر وجهه فى التراب إذا رُد عن ساحة الوغى لصغر سنه ، يوم كانت المرأة منهم تتمنى الخروج للجهاد فى سبيل الله حتى سألت رسول الله قائلة : نرى الجهاد فى سبيل الله أفضل العمل أفلا نجاهد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لكن أفضل الجهاد حج مبرور.
إن الجهاد باب عظيم من أبواب الجنة ، من تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل ، وسيم الخسف والهوان.
ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بماصلح به أولها حب للجهاد ، وعشق للشهادة.
ماقامت الأديان إلا على أجساد الشهداء ،ومانبت غرس هذا الدين إلا يوم أن روى بدماء الشهداء ، سل التاريخ ينبئك وهو منبئ صدق لايكذب ، ألم يقل النبى لخباب لماشكى إليه -طالبا منه الدعاء - قدكان الرجل ممن كان قبلكم يؤخذ فيوضع المنشار فى مفرق رأسه ، ثم يمشط بأمشاط الحديد مادون لحمه وعظمه ،
أليس هؤلاء شهداء؟
إن لم يكونوا شهداء فليس فى التاريخ شهيد
وغلام الراهب
ألم يدل الملك على السبيل لقتله ليموت فيحيا دين الله ؟
ألم أقل لك إنما قامت الأديان على أجساد الشهداء
يتبع
تعليقات
إرسال تعليق