ماذا قال عمروبن العاص عن الشيخ الغزالى؟
الغزالى خطيبا
المحاضرة الرابعة
لقد جعلت لهذه القصة عنوانا خاصا خارج ترجمة الشيخ لأهميتها، ولكونها ستوضح لنا مدى نجاح الشيخ فى جذب أفئدة الناس إلى مسجد عمروبن العاص بعد أن كانت الأنظار متجهة إلى غيره من المساجد .
يحكى الشيخ محمد الغزالى رحمه الله فيقول : استدعانى فضيلة الأستاذ الشيخ: أحمدحسن الباقورى إلى بيته وقال لى : (أريد أن ألقاك فى أمر مهم ) فذهبت إليه ، وعندما جلست على المقعدالقريب منى ، فإذا بالشيخ الباقورى يجلسنى فى مقعد آخر ،واعتذرت له أولا عن غيابى عنه ، لأنه كان مريضا وكان الشلل ينال منه ، فبادرنى بالسؤال الآتى : ماالذى بينك وبين عمروبن العاص ؟ فاستغربت السؤال وقلت : بينى وبين عمروبن العاص ؟ لاشئ أنا خطيب مسجده . قال الشيخ الباقورى :لا ، هناك شئ فشعرت بالدهشة وقلت : أى شئ ؟ قال : (أنا أحكى لك مارأيت وأنت تفسر ) قلت له : ماذا رأيت ؟ قال : بينما أنا نائم شعرت بطارق يقرع الباب ، ويقول : الوالى قادم ، قلت : من القادم ؟ من الوالى القادم ؟ قال :عمرو بن العاص . قال الشيخ الباقورى : فتهيأت للقاء صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعرت بخفة فى بدنى - رغم الشلل الذى كان يعانى منه - ودخل عمروبن العاص وجلس فى مكانك هذا ، رجل قصير القامة ، لكن فى عينيه عمقا فكأنهما محيطان فقال لى - أى عمروبن العاص - أبلغ الشيخ الغزالى أننى غفرت له تطاوله على لأنه أحيا مسجدى ، وهذا المسجد هورابع مسجد فى الإسلام لأنه المسجد الذى اجتمع فيه الفاتحون الذين هزموا الرومان فى مصر وأدخلوا الإسلام .
قال الشيخ الباقورى : (وشعرت بشئ من الرهبة ، وإذا عمروبن العاص ينصرف ، وأنا أستيقظ على صوت المؤذن للفجر ، وصليت الفجر وعدت إلى النوم ،وتكررت الرؤيا فاستدعيتك لأعرف كيف تطاولت على عمرو ، ولم غفر لك ؟.
قال الشيخ الغزالى معلقا على الرؤيا :الحقيقة عندما سمعت الرؤيا أخذتنى رعدة وشعرت بالميل للبكاء ، وقلت : أنا ذهبت إلى مسجد عمرو كارها ، وبدرت منى كلمات ضد عمروبن العاص لأنى كنت أكره الذين حاربوا على ابن أبى طالب ، ولكن الآن وبعد أن سمعت هذه الرؤيا ، أنا أتوب إلى الله من ذكر أحد الصحابة بما لايليق ، وعمرو له مكانته ، ولولاه والمؤمنون معه مادخل الإسلام مصر ، وما اعتنقت أنا الإسلام .
قال الشيخ الباقورى : على كل حال الرجل تجاوز عنك ، ونوه بأنك أحييت المسجد ، بعد أن كان المسجد ميتا .
قال الشيخ الغزالى : يغفر الله لى ماكان ، وأنا على العهد لا أبسط لسانى لأصحاب رسول الله جميعا إلا بالخير .
فهذا الموقف يوضح لنا الدور العظيم الذى قام به الشيخ الغزالى فى إحياء مسجد عمروبن العاص بشهادة مؤسسه وبانيه الصحابى الجليل عمروبن العاص رضى الله عنه ، ويوضح لنا كيف أن الله عزوجل جمع القلوب على حب الشيخ الغزالى رحمه الله ، حتى غدا مسجد عمرو كعبة تهفوا إليها أفئدة المحبين من كل مكان .
رحم الله الشيخ
وللحديث بقية
كتبه /المعتزبالله الكامل
يتبع
المحاضرة الرابعة
لقد جعلت لهذه القصة عنوانا خاصا خارج ترجمة الشيخ لأهميتها، ولكونها ستوضح لنا مدى نجاح الشيخ فى جذب أفئدة الناس إلى مسجد عمروبن العاص بعد أن كانت الأنظار متجهة إلى غيره من المساجد .
يحكى الشيخ محمد الغزالى رحمه الله فيقول : استدعانى فضيلة الأستاذ الشيخ: أحمدحسن الباقورى إلى بيته وقال لى : (أريد أن ألقاك فى أمر مهم ) فذهبت إليه ، وعندما جلست على المقعدالقريب منى ، فإذا بالشيخ الباقورى يجلسنى فى مقعد آخر ،واعتذرت له أولا عن غيابى عنه ، لأنه كان مريضا وكان الشلل ينال منه ، فبادرنى بالسؤال الآتى : ماالذى بينك وبين عمروبن العاص ؟ فاستغربت السؤال وقلت : بينى وبين عمروبن العاص ؟ لاشئ أنا خطيب مسجده . قال الشيخ الباقورى :لا ، هناك شئ فشعرت بالدهشة وقلت : أى شئ ؟ قال : (أنا أحكى لك مارأيت وأنت تفسر ) قلت له : ماذا رأيت ؟ قال : بينما أنا نائم شعرت بطارق يقرع الباب ، ويقول : الوالى قادم ، قلت : من القادم ؟ من الوالى القادم ؟ قال :عمرو بن العاص . قال الشيخ الباقورى : فتهيأت للقاء صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعرت بخفة فى بدنى - رغم الشلل الذى كان يعانى منه - ودخل عمروبن العاص وجلس فى مكانك هذا ، رجل قصير القامة ، لكن فى عينيه عمقا فكأنهما محيطان فقال لى - أى عمروبن العاص - أبلغ الشيخ الغزالى أننى غفرت له تطاوله على لأنه أحيا مسجدى ، وهذا المسجد هورابع مسجد فى الإسلام لأنه المسجد الذى اجتمع فيه الفاتحون الذين هزموا الرومان فى مصر وأدخلوا الإسلام .
قال الشيخ الباقورى : (وشعرت بشئ من الرهبة ، وإذا عمروبن العاص ينصرف ، وأنا أستيقظ على صوت المؤذن للفجر ، وصليت الفجر وعدت إلى النوم ،وتكررت الرؤيا فاستدعيتك لأعرف كيف تطاولت على عمرو ، ولم غفر لك ؟.
قال الشيخ الغزالى معلقا على الرؤيا :الحقيقة عندما سمعت الرؤيا أخذتنى رعدة وشعرت بالميل للبكاء ، وقلت : أنا ذهبت إلى مسجد عمرو كارها ، وبدرت منى كلمات ضد عمروبن العاص لأنى كنت أكره الذين حاربوا على ابن أبى طالب ، ولكن الآن وبعد أن سمعت هذه الرؤيا ، أنا أتوب إلى الله من ذكر أحد الصحابة بما لايليق ، وعمرو له مكانته ، ولولاه والمؤمنون معه مادخل الإسلام مصر ، وما اعتنقت أنا الإسلام .
قال الشيخ الباقورى : على كل حال الرجل تجاوز عنك ، ونوه بأنك أحييت المسجد ، بعد أن كان المسجد ميتا .
قال الشيخ الغزالى : يغفر الله لى ماكان ، وأنا على العهد لا أبسط لسانى لأصحاب رسول الله جميعا إلا بالخير .
فهذا الموقف يوضح لنا الدور العظيم الذى قام به الشيخ الغزالى فى إحياء مسجد عمروبن العاص بشهادة مؤسسه وبانيه الصحابى الجليل عمروبن العاص رضى الله عنه ، ويوضح لنا كيف أن الله عزوجل جمع القلوب على حب الشيخ الغزالى رحمه الله ، حتى غدا مسجد عمرو كعبة تهفوا إليها أفئدة المحبين من كل مكان .
رحم الله الشيخ
وللحديث بقية
كتبه /المعتزبالله الكامل
يتبع
تعليقات
إرسال تعليق