لماذا كتبت عن الشيخ الغزالى؟
الشيخ محمدالغزالى خطيبا
المحاضرة الثانية
المحاضرة الثانية
وصلا بما سبق أقول
أماسبب اختيارى للموضوع فيرجع إلى:
1- التعريف بجانب من حياة الشيخ قَلّ من
تناوله من الكتاب والباحثين .
2-بيان طريقة الشيخ رحمه الله فى الخطابة
التى كانت سببًا فى جمع القلوب حوله ، وجذب الأفئدة إليه .
3_تعريف
الجيل الحالى ممن لم يدرك عصر الشيخ الغزالى رحمه الله بشخصية الشيخ وعوامل النجاح
التى جعلته مهوى أفئدة المحبين للخطابة فى عصره والعصور التالية لعصره .واللهَ أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه ،وأن يجعله نواةً لدراسة موسعة عن طريقةِ الشيخ رحمه الله فى الخطابة ،وأن يضئ هذا البحث الطريق للخطباء ليقتدوا بالشيخ فى طريقته لعلهم يصلوا إلى ماوصل إليه.حياته
المبحث الأول : مولده
ونشأته
هو محمدالغزالى أحمداالسقا مرسى .
ومحمدالغزالى اسم مركب ،وقد ذكر رحمه الله
سبب تسميته بهذا الإسم فقال :والدى رحمه الله كان يحب شيخ الإسلام أبا حامدالغزالى
، وكان عاشقا للتصوف ، يحترم رجاله ،ويختار من مسالكهم مايشاء ،لأنه كان حافظا
للقرآن جيد الفهم لنصوصه ، ويروى أبى لأصدقاء الأسرة أن تسميتى (محمدالغزالى ) جاءت
عقب رؤية منامية وبإيحاءٍ من أبى حامد(رضى الله عنه )
ولد رحمه الله فى 22/9/1917 للميلاد فى
قرية تكلا العنب من إيتاى البارود بمحافظة
البحيرة ،لأسرة ريفية فقيرة متدينة ،وكان الشيخ أكبر إخوته السبعة .
وكان والده رجلا صالحاً وتاجراً أميناً ،
محباً للصوفية شغوفاً بأبى حامدالغزالى ، حريصاً على العلم الشرعى .
وأما والدته فكانت سيدة بارّةً صالحةً
محسنةً ،تحب الخير والإحسان للناس ، وكان الغزالى حين يذهب إلى القرية تطلب منه
والدته أن يحسن إلى الجميع فكان يعد أكبر مبلغ من المال لإنفاقه فى أوجه الخير
والبر .
وأتم حفظ القرآن الكريم وهو فى العاشرة من
عمره ،والتحق بالمعهدالدينى التابع للأزهر الشريف بمدينة الإسكندرية ،فحصل على
الشهادة الإبتدائية سنة 1932م ، ومن نفس المعهد بالقسم الثانوى حصل على الشهادة
الثانوية الأزهرية سنة 1937م .
ولقدتأثرالشيخ فى هذه الفترة من حياته
بعلماء تتلمذ على يديهم منهم الشيخ :إبراهيم الغرباوى ، والشيخ : عبدالعزيز بلال ،
وكانا يشتغلان بالتربية النفسية ،ولهما درجة عالية فى العبادة والتقوى ،وكانا
يمزجان الدرس برقابة الله وطلب الآخرة ،وعدم الفتنة بنيل الإجازات العلمية ، لأن
للألقاب العلمية طنينا ربما ذهب معه الإخلاص المنشود فى الدين
يتبع
تعليقات
إرسال تعليق