مفهوم العرض والشرف
الحمد لله ربِّ العالمين ، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً ، وأشهد أن لا إلٰه إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً . أمَّا بعد فالعرض والشرف كلمتان متلازمتان ، ومعنيان ساميان مترابطان ، يكمِّل أحدهما الآخر ، ويعتبر الأوَّل سُلَّماً للآخر . فإذا حُفظ العرض تمَّ الشرف ، وإذا ثُلِم العرض ضاع الشرف ، فلايُتصوَّر وجود الشرف مع فقدان العرض . والعرض هو: موضع المدح والذمِّ من الإنسان سواء فى نفسه أوسلفه.(النهاية لابن الأثير ) فما يُمدح به المرؤ من صفات الجمال ، ومن شمائل الخير فهو داخل فى العرض ، ومايُذمُّ به أويعاب داخل فى العرض ، سواء كان المدح قاصرا على ذاته أومتعديا إلى آبائه الأقدمين ، فكل ماينسب إلى المرء من خير أوشرفى نفسه أو فى آبائه فهو مدح أوقدح فى العرض . وأما الشَّرف فهو الحسب بالآباء , ويقال رجل شريف أى له آباء متقدمون فى الشرف (لسان العرب ) فالتقت الكلمتان فى أن موضع الذم والمدح فى الآباء من العرض ، وأنَّ الحسب بالآباء من الشرف , ولا يكون المرؤ حسيبا وفى عرض...
تعليقات
إرسال تعليق